.•♥♫♪♥•. منتديات كــــــاريــــزمـــــا .•♥♫♪♥•.
عـــــزيــــزي الــــزائـــــر

انت غـــيـــر مـــشــتـــرك بـــالـــمـــنــتـــدي

نـــرحـــــب بـــوجـــــودك الــــكـــــريـــــــم

كــــم يــــســــعــــدنـــــا انــــضـــمـــامــــك الــــيـــنـــا


ســــجـّــــل الان وكـــن مـــعـــنـــا دائــمـــاً

شبحه و اللحاف ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شبحه و اللحاف ..

مُساهمة من طرف DaNyA في الثلاثاء يونيو 28, 2011 1:22 pm



عندما افترقا ،لم يمهلها "الثور"فترجرجت دنياها بين قرنيه ، أصبحت وكأنها لم تصبح ، وأمست وكأنها لم تُمسَ (تمطط، تفاقم، انساب الزمن ، جرفها كمياه نهر عاتية يوم إعصار،ثم الطين ،ثم الوحل,,,

الوحِلة !

حررت رجليها من الطين _الوحل وقد أضفت عليه الشمس شقوقا وتعريجات .ذهبت تبحث عن أشيائه تنظمها وتملؤها في الصناديق .كثـُرت الاشياء المعلّبة وسط الشقة .

لكنها لا تنام ،بقي جسده يسكن اللحاف .
صورة الصدر العريض والنّفس _الحادة_،نتوءات الركبتين اللتين يقربهما إلى بطنه عندما يأخذه النوم فيصبح جنينا مفرط الحنان ، كانت تخشى القيام بحركة لاشعورية فتوقظه،لذلك لاتنام ....،والظلام منتشر ونباح الكلاب عويلها الأليم المستمر.

ثم التجأت إلى التلفاز .
تسرح نظرها كل ليـــلة مع خيــــال جسده الســــــاكن وراء اللحــــاف .

الليلة شاهدت إشهارا أعجبها .امرأة شـــابة تغســـل لحافا وسخا (ببودرة )جديدة (عدوة الأوساخ )وتنشر اللحاف وسط الحديقة خضراء فيشرق اللحــاف تحـــت أشعة الشمـــس ويصبح أبيضا كالثلج .


أعجبتها الفكرة ،أسرعت لشراء البودرة الجديدة ،لم تكن لها حديقة خضراء وإنما لها مكان للغسيل ،يقع فوق سطح العمارة . أخذت اللحاف وهبت مسرعة نحو السطح .غمست البودرة في الماء فــظهرت على سطحه رغوة تفوح مُلئت بالفقاقيع اللامعة ،غمست اللحــاف بـــتؤدة وكأنها تخشى إزعاج النائم ،بدأت الغسيل محاورة اللحاف بيديها ،ثم دلكت ناحية الرأس والصدر والذراعين والبطن والرجلين المفرطحتين قليلا،ثم عصرت اللحاف فتقاطر الماء كالدموع السيالة .


ثم نشرته على الحبل وأخذت تشرب دموعه اللامعة ، وفجأة أشرقت الصورة تحت الشمس وسط السطح ، وانتشرت منها رائحة الغسيل .مسحت بيديها المبللتين أعضاء (الجسد الحي )ثم انتشلت اللحاف بقوة من الحبـــل ، أخذت تتمرغ عليه ،تلثمه أحيــانا وأحيانا تبصق ، وتتذكر الإشهار، والحديقة الخضراء ،ثم تلك الاشياء المعلّبة ،فتنتحب ويصعد من صدرها عواء الذئاب في ليالي الشتاء فيما تهاجمها صفارات السيارات المسرعة وأضواء المدينـــــة.....))

الكاتبة:فاطمة ذهــب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الـتــوقــيــع ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لم أكن في زمن القبح قبيحــا ... إنما كنت صديق الياسمين






لنـــا في كل منعطف عشق ذكرى ...

والتفاصيل ...أكثــــــــر من تعـــــــدادها
avatar
DaNyA
الـمـشـرف الـعـام
الـمـشـرف الـعـام

السرطان الثور
تـقــيـيـم : 919

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى